جعفر شرف الدين

151

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الرابع لكل سؤال جواب في سورة « التكاثر » « 1 » إن قيل : أين جواب كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( 5 ) ؟ قلنا : هو محذوف تقديره : لو تعلمون الأمر يقينا لشغلكم عن التكاثر والتفاخر ، ثم ابتدأ السياق بوعيد آخر ، فقال سبحانه لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 6 ) . فإن قيل : كلّ أحد لا يخلو عن نيل نعيم في الدنيا ، ولو مرّة واحدة ، فما النعيم الذي يسأل عنه العبد ؟ قلنا : فيه سبعة أقوال : أحدها أنه الأمن والصّحة . الثاني : أنّه الماء البارد . الثالث : أنّه خبز البر والماء العذب . الرابع : أنّه مأكول ومشروب لذيذان . الخامس : أنه الصحة والفراغ . السادس : أنه كل لذة من لذات الدنيا . السابع : أنه دوام الغداء والعشاء . وقيل إن السؤال خاصّ بالكفّار ، والصحيح أنه عامّ في كلّ إنسان وفي كل نعيم ، فالكافر يسأل توبيخا والمؤمن يسأل عن شكرها ، ويؤيّد هذا ما جاء في الحديث أنه ( ص ) قال : « يقول اللّه تعالى : ثلاث لا أسأل عبدي عن شكرهنّ ، وأسأله عمّا سوى ذلك : بيت يكنّه ، وما يقيم به صلبه من الطعام ، وما يواري به عورته من اللّباس » .

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .